الإمارات في مقدمة الدول العربية في تقرير التنافسية العالمية

البحر

احتلت الإمارات العربية المتحدة، حسب تقرير التنافسية العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي مقره جنيف ويشتهر بتنظيم اجتماع دافوس السنوي للساسة والمليارديرات، المركز الثاني عشر عالميا متقدمة سبع درجات عن العام الماضي. ويرتكز تقييم المنتدى للتنافسية على عشرات العوامل مثل المؤسسات والبنية التحتية والصحة والتعليم وحجم السوق وبيئة الاقتصاد الكلي. ويأخذ التقرير في الحسبان آراء رجال الأعمال بشأن مدى كفاءة الحكومة والشفافية.
وجاءت الإمارات في المركز الثالث عالميا على معيار البنية التحتية. وعزا التقرير التقدم الذي حققته الإمارات هذا العام إلى عوامل فنية وأسباب أخرى منها فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 والجهود الإصلاحية الهادفة إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد. وتمكنت الإمارات من القفز 7 مراتب خلال سنة واحدة لتتقدم على دول كالدنمارك وكندا وكوريا الجنوبية ولتحرز مراكز عالمية متقدمة في العديد من المؤشرات، حيث حلت الأولى عالميا في جودة الطرق وفي غياب الجريمة المنظمة والأولى عالميا أيضا في قلة التضخم وحلت الثانية عالميا في مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة وفي فعالية الإنفاق الحكومي وفي جودة البنية التحتية في قطاع الطيران وقلة العقبات التجارية.
كما جاءت في المركز الثالث عالميا حسب التقرير في ثقة المواطنين بالحكومة والقيادة وفي قلة البيروقراطية الحكومية وفي جودة الموانئ وفي كفاءة الإجراءات الجمركية واستقطاب التكنولوجيا والاستثمار الأجنبي المباشر واحتلت المركز الثالث عالميا أيضا في اجتذاب المواهب المتخصصة في بناء اقتصاد المعرفة. وقد تحسن أداء دولة الإمارات في 78 مؤشرا فرعيا من أصل 114 مؤشرا خلال سنة واحدة فقط.
وأكد الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي تعقيبا على هذه النتائج أن الإمارات فرضت نفسها بتفوقها في الكثير من المجالات بسبب فرق العمل الاتحادية والمحلية التي تعمل كفريق عمل واحد وفق رؤية واحدة تمتد إلى العام 2021 ووفق أجندات واستراتيجيات وخطط تخضع بشكل مستمر للمراجعة والتقييم وفق طموحاتنا المتزايدة في القطاعات كافة.
مضيفا “رغم الكثير من التحديات التي تمر بها المنطقة من حولنا إلا أن تركيزنا الرئيسي كان وسيبقى مستمرا على إحداث نقلة تنموية فريدة في بلدنا وتطوير مستمر لاقتصادنا وتعزيز دائم لرفاهية مواطنينا وهذه هي رسالتنا لمن حولنا .. إن مفتاح الاستقرار الحقيقي يكمن في إحداث تنمية حقيقية“.
ويقيم تقرير التنافسية العالمية 144 دولة على أساس قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها، إلى جانب سلسلة من مؤشرات الأداء التي تقيس قدرة الدول على توفير بنية تحتية مناسبة للاستثمار.
وفي التقرير نفسه نزلت السعودية أربع درجات إلى المركز الرابع والعشرين وتراجعت الكويت على نحو مماثل إلى المركز الأربعين. وعزا التقرير تراجع السعودية إلى “تقييم أقل إيجابية لجودة التعليم ومستوى المنافسة المحلية“. وقال إن المملكة بحاجة إلى تحسين قدرتها التنافسية كي تكون قادرة على تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط وتوفير فرص العمل الكافية لاستيعاب الزيادة السكانية السريعة. ونزلت البحرين درجة واحدة إلى المرتبة الرابعة والأربعين وسلطنة عمان 13 درجة إلى الترتيب السادس والأربعين.
واحتلت قطر، إلى جانب النرويج، الصدارة على صعيد استقرار الاقتصاد الكلي مستفيدة من طفرة قطاع الطاقة التي دفعت نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 100 ألف دولار سنويا. وحث التقرير قطر على “تعزيز جهودها لتطوير عدد من المجالات من أجل تنويع موارد الاقتصاد“.
كما أظهر التقرير تراجع ترتيب مصر أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان درجة واحدة لتحل في المرتبة 119 من بين 144 دولة. وبعد أن هوى ترتيب مصر 11 درجة في تقييم التنافسية العام الماضي، تراجع درجة واحدة فقط هذا العام في تطور قال التقرير إنه “يعكس بعض الاستقرار بعد الانتخابات الأخيرة“.وقال التقرير إن مصر التي ظلت تتراجع على تقييم القدرة التنافسية لعدة سنوات متتالية نزلت درجة واحدة فقط هذا العام، مما يشير إلى بعض الاستقرار بعد الانتخابات الأخيرة. وأضاف التقرير “الوضع الأمني الهش يتحسن تحسنا طفيفا لكن استمرار عدم الاستقرار على الصعيد السياسي وعلى صعيد الإجراءات يقوض القدرة التنافسية للبلد وفرص النمو في المستقبل“.
وأضاف التقرير “أنه من الضروري أن تبقى الأولوية لاستعادة الاستقرار السياسي .. فإن كثيرا من العوامل الحاسمة لاستقرار البلد وتماسك المجتمع في المدى المتوسط إلى الطويل هي عوامل ذات طبيعة اقتصادية“ مشيرا إلى تدهور بيئة الاقتصاد الكلي في السنوات الأخيرة وضرورة دعم المنافسة المحلية وزيادة المرونة والكفاءة في سوق العمل.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *