تفعيل الدور العقاري بحاجة لرؤية أوضح وأعمق

99

 

يتجه قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية نحو مرحلة جديدة من النمو والتطوّر في ظلّ المتغيرات الكثيرة التي أثرت بشكل أو بآخر على معطيات ونتائج هذا السوق الضخم الذي يضم أعداداً كبيرة من المستثمرين والمستهلكين، والتي لا تتوافق في بعض الأحيان مع أحجام وأشكال العرض والطلب فيما بينهم لعدة أسباب سنذكرها لاحقاً.

وفي تقارير عدة من قبل خبراء اقتصاديين في هذا المجال لا زالت النتائج أقل من المتوقع لطالما أن نسب الطلب عالية والعرض كذلك نوعاً ما؛ إلا أن ملاحقة شبح إرتفاع الأسعار لا زال يشكل حاجزاً في دعم الحركة العقارية في المملكة بمختلف مدنها ومحافظاتها على حدّ سواء؛ بالرغم من المساعي الجادة التي تحاورها الحكومة السعودية لدعم هذ القطاع الأساسي الذي يعتبر محطة ضرورية للنهوض بالاقتصاد الوطني.

وعن الدور الحكومي الذي نراه ملموساً في هذا القطاع منذ فترة ليست بالقليلة؛ خاصة وأن المنطقة العربية تعاني من بعض الأزمات السياسية والأمنية وبالتالي الاقتصادية، حرصت الجهات المختصة بالعقارات على تفعيل دورها مع المستثمرين والمطوّرين العقاريين في الدولة لتمكينهم من تأمين كافة احتياجات المستهلك المتنوعة والتي تتبدل وتتغير تبعاً لأسباب عديدة منها:

  • إنخفاض أو إرتفاع سعر النفط العالمي
  • إنخفاض أو إرتفاع سعر مواد البناء
  • إنخفاض أو إرتفاع أجور الأيدي العاملة
  • إضافة أو تعديل إجراءات قانونية تخص هذا المجال
  • متوسط معدل الدخول الشهرية للمستهلكين
  • توافر شركات التطوير العقاري مدعمة بخطط عمل وخبرات خارجية

ومن هنا يمكننا القول بأن الاختلاف الذي نراه في العرض والطلب في بعض المحافظات مثل الرياض وجدة ومكة؛ كإعلانات شقق للبيع وأخرى للإيجار، أو فلل للبيع في الرياض مثلاً أو مطلوب فلل أو شقق بمواصفات معينة في جدة على سبيل المثال. كل هذا منطقي لطالما أن التضارب في الأسعار حاصل في بعض المناطق تبعاً للخدمات المتوفرة، جودة مواد البناء، المساحات المُبنى عليها وغيرها الكثير من الأسباب التي تدفع المطوّر والمستهلك على تغيير سبل العرض والطلب بين حين وآخر.

ما لا يمكننا توضيحه هنا أن القطاع العقاري هو منصة تتركز عليها ثلاث رؤوس هي المحركة دائماً له ويمكن تلخصيها بـ: تفعيل الدور الحكومي، تجاوب المطوّرين والمستثمرين العقاريين للمتغيرات، بالإضافة إلى شكل وحجم الطلب من قبل المستهلكين.

وعن رأيي الخاص في التوجهات لكلا القطاعين، العام والخاص في هذه الفترة للنهوض بالمستوى العقاري الدولي في المملكة من الناحية الإنتاجية التي تناسب جميع الطبقات؛ فمن الملاحظ أن سرعة التطبيق لبعض القرارات وفرض بعض الإجراءات الإحترازية لا زال ضمن خطة العمل المكتوبة لا المطبقة على أرض الواقع؛ خاصة أن غياب الرقابة الحكومية عن الأسعار يشكّل فوضى عارمة وتخبّط عام لدى الكثيرين، ممّا يعني بطء في الوصول إلى سقف التوقعات لهذا السوق الضخم، لكن لا يمكنني سوى الثناء على بعض المساهمات الفعالة في تسريع وتيرة الإنتاج حسب الرغبة في السوق والتي نتج عنها رضا نسبة كبيرة من شرائح المجتمع المختلفة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *