خالد غازي بمركز الجزيرة الثقافي : 5 تحديات تواجه الصحافة الالكترونية العربية

 

 

 01

المنامة : محمد النحاس

 

نظم مركز الجزيرة الثقافي محاضرة للدكتور خالد عازي بعنوان “مستقبل الصحافة الإلكترونية العربية “، أدار المحاضرة الدكتور راشد نجم ، وسط لفيف من المهتمين بشئون الصحافة والإعلام والنشر الالكتروني.

في البدية قال الدكتور غازي : الحديث عن الصحافة الإلكترونية العربية، الآن، هو بحث عن واقع لم يزل يشكل ملامحه من خلال حداثه الطرح، وعدم اكتمال المحتوى، والتحديات التي تواجهها هذه الصحافة ذات ملامح تطورية.

وأشار الى ان بداية ظهور الصحافة الإلكترونية كان في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1988 حيث لوحظ زيادة كبيرة في الانتاج الصحفي الذي يكتب خصيصا للمواقع الالكترونية الخاصة بالصحف والمجلات الأمريكية كما لوحظ زيادة الطبعات الإلكترونية لهذه الصحف والمجلات بسبب الاقبال الجماهيري الكبير عليها ، حتى بات تأثيرها موازيا للصحيفة الورقية !

وفي رأي الدكتور غازي أن الصحافة الإلكترونية هي نوع من الصحافة يتم قراءتها عبر أجهزة الكمبيوتر،بمختلف أنواعها، ويستخدم الإنترنت كوسيلة لإصدرها بطريقة النشر الإلكتروني الدوري المنتظم فى الإصدار والتحديث المستمر، حيث يكون للصحيفة موقع إلكتروني معروف على شبكة الإنترنت، ويعتمد إصدرها على طرق إلكترونية في التحرير والتصحيح وإخراج المواد الصحفية وتصميم الصور والرسوم، وتوظيف ميزات تفاعلية للمتصفح، يتيح له التفاعل والتواصل مع النص واستدعائه عند احتياجه وحفظه وطباعته، وتوظيف الوسائط المتعددة من صور وصوت وصورة وفيديو ومقابلات صحفية مصورة ومشاهد ومناسبات وتوافر خواص أرشيفية تحفظ الموضوعات والصور ويتم استرجاعها بطرق يسيرة.

وأضاف إن اسباب انتشار الصحيفة الإلكترونية هو سهولة إصدارها ، لأن في المقابل من يريد إصدار صحيفة تقليدية ورقية عليه إنفاق اموال كثيرة فضلا عن إيجاد مقر وشراء مطابع واستهلاك ورق وغيرها من التكاليف المرهقة ، في حين ان إصدار صحيفة إلكترونية لا يحتاج الى كل تلك النفقات الباهظة حيث ان من يريد اصدار صحيفة إلكترونية بإمكانه اصدارها حتى من منزله .

هذا بجانب أن المعلومات والأخبار تتلقاها الصحيفة الإلكترونية بصورة فورية ودون الحاجة الى الانتظار لليوم التالي لمشاهدة الخبر عبر الصحيفة الورقية التقليدية ، بالإضافة ايضا الى امكانية تواصل المتلقي مع كاتب المقال أو التعليق على الخبر بصورة فورية من خلال الانترنت .

ويستبعد من مفهوم الصحافة الإلكترونية : المواقع الشخصية التي يعدها أشخاص لأنفسهم وتشتمل على عدد من الروابط لمواقع أخرى.. كذلك المواقع التي لا يتجدد مضمونها بشكل دوري، ولا تأخذ الرقم المسلسل الذي يميز الصحيفة.. أيضا مواقع المؤسسات الإذاعية والتليفزيونية حيث تعد هذه المواقع امتدادًا لعمل هذه المؤسسات ونافذة إعلامية ودعائية لها على شبكة الإنترنت. وكذلك المواقع الدعائية التي تعدها بعض الصحف الورقية للترويج للأصل المطبوع.. أبضا تستبعد مواقع الدردشة والتواصل الاجتماعي.

وأكد المحاضر أن أهم سمات الصحافة الإلكترونية هي الفورية ومواكبة الحدث –  تغليب العالمية على المحلية – التفاعلية ـ استخدام الوسائط المتعددة – خيارات التصفح – خيارات العرض- الحدود المفتوحة – صحافة الصفوة – إحصاءات دقيقة عن الزوار- الأرشيف الفوري-  الترابط الفعال -التكلفة المالية القليلة- الإعلان مصدر للتمويل والانتشار-  تطوير المهارات المهنية للصحفيين:

كما تطرق الدكتور خالد غازي الى التحديات التي تواجه انتشار الصحافة الإلكترونية في العالم العربي، من أهمها:

التحدي الأول : تأخر دخول الإنترنت إلى العديد من الدول العربية وعدم وجود قاعدة جماهيرية واسعة لمستخدميه.

التحدي الثانى: ندرة وجود الصحفي الإلكتروني المدرب والمؤهل للتحرير الإلكتروني وإلمامه بالتقنيات الرقمية المتعددة، والتي تحتاج إلى مهارة ودراسة وتدريب.. كذلك متابعة الصحف الإلكترونية الدولية وطرق تحريرها ولا يتوافر ذلك إلا بإجادة الصحفي أكثر من لغة.

التحدي الثالت: عدم وجود عائد مادي من الإعلانات أو الاشتراكات أوالتسويق مثل الذي توفره الصحافة الورقية، فالمعلن ما زال يشعر بعدم الثقة في هذا النوع الجديد من الصحافة.

التحدي الرابع : غياب الأنظمة والقوانين العربية التي تنظم الصحافة الإلكترونية، لهذا يتعاظم الاهتمام بأمن المعلومات الإلكترونية وسلامتها.

التحدي الخامس: المنافسة الشرسة من مصادر الأخبار والمعلومات الأجنبية التي أصدرت صحفا إلكترونية عربية، ومثال ذلك الـ ” bbc”  والـ “cnn “وغيرها

بعد ذلك افسح الدكتور راشد نجم المجال لمداخلات وأسئلة الحضور التي أثرت اللقاء بما حوته من معلومات غنية وآراء متباينة ! 

02




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *