كيف تخفف وزنك بنظام الأطعمة الثلاثة؟

 

إذا أردت محاولة إشباع رغباتك الملحة بتناول حصص طعام لا تكفي الأطفال، وإذا كنت مصمماً على إنقاص وزنك، من دون أن تكون قادراً على الالتزام بالتخلي عن أطعمتك المفضلة، فهناك خطة تخفيف وزن مناسبة لك، ويطلق على هذه الخطة تسمية “نظام الأطعمة الثلاثة”.

تقول في أورلاندو إخصائية التغذية في الولايات المتحدة الأميركية: إنه علينا كلما أردنا الأكل أن نختار مجموعة من ثلاثة أطعمة، شرط أن ينتمي كل واحد منها إلى فئة مختلفة من الأغذاية، وشرط أن يكون واحداً منها بروتيناً بالضرورة، وتضيف إنه لا توجد أية استثناءات لهذا النظام الذي يعطي فوائد استثنائية، لهذا النظام الذي يعطي فوائد استثنائية.

الحميات الغذائية

وكانت أورلاندو، قد طورت هذا النظام لتعليم زبائنها كيف يأكلون بشكل صحي وأكثر توازناً، ولكن وعلى نحو غير متوقع، فإن الكثير من هؤلاء الزبائن، الذين اتبعوا تعليماتها، فقدوا نسبة من وزنهم الزائد، بل إن بعضهم فقد نسبة كبيرة من هذا الوزن، من يومها أصبحت الدكتورة تصف طريقة التغذية هذه ليس فقط لضمان الصحة الجيدة، وإنما لتخفيف الوزن أيضاً، وتعلق قائلة: “إن معظم الناس سئموا اتباع الحميات الغذائية، وسئموا تعداد الغرامات والوحدات الحرارية، وهم يريدون فقط ان يعرفوا كيفية الأكل بطريقة معقولة، للحفاظ على وزن مناسب صحي، ونظام الأطعمة الثلاثة هو بالتحديد ما يبحثون عنه، وتطبيق هذا النظام يعطي تنائج إيجابية؛ لأنه يمنح الفرد تعليمات واضحة، ويشبع شيته بأنواع مختلفة من الأطعمة الصحية، ويسمح له بتناول كل الأطعمة التي يحبها. فإذا كنت تريد كعكاً بالشوكولاته، فلا بأس بذلك، ولكن عليك أن تأكل معها برتقالة وتشرب كوباً من الحليب، وإذا كنت ترغب في طبق من المعكرونة بالجبنة على العشاء، فيمكنك أن تأكله شرط أن تضيف إليه نوعين آخرين من الأطعمة، مثل الفاصولياء الخضراء الطازجة وسلطة الفواكه. وإذا أردت أن تسكب المزيد من المعكرونة، فلا ضير في ذلك، شرط أن تسكب أيضاً المزيد من الفاصولياء والفواكه، فأنواع الأطعمة الثلاثة متساوية في الأهمية، ولا يمكن إهمال أي منها على حساب الآخر.

يمكن اختيار ما تأكله من فئات الطعام الثالية: الفواكه، الخضار، مشتقات الحليب، الحبوب، واللحوم والبروتينات (بما فيها الأسماك، البيض، المكسرات، والبقوليات).

تقول بيرباور: “إن الناس لا يمكنهم أن يصدقوا أن في إمكانهم أن يأكلوا المزيد، لكن المقصد الأساسي للخطة هو إشباع الجوع، وثنى الفرد عن تناول الطعام عندما يعاني من الضجر فقط، ولا يكون جائعاً حقاً.

مكافحة الأكل

يساعد نظام الأطعمة الثلاثة على مكافحة الأكل بدواعي الضجر، فغالباً ما نلجأ إلى الكافيتريا أو إلى آلات توزيع الشوكولاته والحلويات، أثناء فترات الاستراحة من العمل، غير أن النظام المذكور لا يسمح لنا بتناول لوح شوكولاته وحده كوسيلة للشعور بالرضا الفوري، فهو يجبرنا على البحث من نوعين آخرين من الأطعمة، ولا بد أن يكون أحدهما بروتيناً، وهذا يضطرنا إلى التفكير فيما نأكله ولماذا نأكله. فإذا لم نكن جائعين فعلاً، فإننا سنميل إلى إلغاء فكرة تناول الشوكولاته من أساسها، فوضعنا على مستوى الجوع ليس ملحاً لدرجة نذهب فيها بحثاً عن النوعين الآخرين من الطعام، فنستغني عن الفكرة ونوفر على أنفسنا الوحدات الحرارية. ولكن حتى لو أحضرنا النوعين المذكورين، وأكلنا كل الأنواع الثلاثة، وهي تحتوي مجتمعة على وحدات الحرارية أكثر مما يحتوي عليه لوح الشوكولاته وحده طبعاً، لكننا عند تناولها سنشعر بالشبع فترة أطول، وسنأكل كمية أقل في الوجبة التالية، ومع الوقت ستساعدنا هذه الطريقة على تناول أعداد أقل من الواحدات الحرارية.

ويجد كثير من متبعي هذه الطريقة في البداية صعوبة في التعود على تناول كل تلك الأطعمة معاً، في المرة الواحدة، غير أنهم يؤكدون أن مواظبتهم على تنفيذها ساعدتهم على التخلص من عشرات الكيلو غرامات من أوزانهم. وخلافاً لما اعتادوا عليه في الحميات الأخرى، التي تحثهم على عدم الأكل، فإنهم سعداء جداً بهذه الطريقة التي تسمح لهم بتناول كل ما يريدونه، فضلاً عن ذلك فإنها تشعرهم بالشبع وبالرضا، فلا يمضون أوقاتهم وهم يشعرون بالجوع، ويضطرون إلى أكل حفنة من البسكويت تارة، وحفنة من رقائق البطاطا تارة أُخرى.

ونظام الأطعمة الثلاثة يساعدنا أيضاً على الشعور بدرجة أكبر من الرضا، وبقدر أقل من الجوع، لأننا نأكل بموجبه الكمية المناسبة من البروتين، وتقول بيرباور: إن العديد من النساء يستبعدن البروتينات في غذائهن عندما يحاولن التخفيف من الدهون، غير أن البروتين ضروري جداً، فهو يبطئ عملية الهضم ويزيد من درجة الشبع، ونادراً ما يفرص الناس في الأكل، عندما يكونون بصدد تناول البروتينات، فلا نجد مثلاً شخصاً يشكو من التخمة؛ لأنه أكل ستة صدور دجاج مشويات، فالإفراط في الأكل يحدث دائماً في تناول النشويات أو الحلويات أو الموالح. وباتباع نظام الأطعمة الثلاثة يظل في إمكاننا تناول عدد من المأكولات، ولكن بإضافة الطعام البروتيني نخفف من الرغبة الملحة في أكلها ونحول دون الإفلاط في تناولها.

من جهة ثانية، فإن البروتين يساعد في الحفاظ على نسيج الجسم العضلي، كما يسهم في تشكيل المواد المركبة المهمة، التي تمدنا بالطاقة وتعزز قدرتنا الذهنية على التركيز وتقوي المهارات الفكرية، وأهم مصارد البروتين هي اللحوم والبيض ومشتقات الحليب والسمك والبذور والمكسرات والبقوليات. ويقول متبعو طريق التغذية ذات الأطعمة الثلاثة، إنها جعلتهم يأكلون أطعمة صحية أكثر، فاضطرارهم إلى تناول البروتين مع الوجبة الخفيفة عصراً، يجعلهم يشربون الحليب يتناولون اللبن، وهو أمر كانوا يستبعدونه في الماضي. كذلك فإن مسألة التنوع في كل وجبة تجعل نظام الطعام بأكملة أكثر توازناً وإفادة للصحة.

نموذج

تمثل الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة التالية نموذجاً جيداً لطريقة التغذية، حسب نظام الأطعمة الثلاثة، ويمكن اتباعها كبداية لتطبيق هذه الطريقة، ويكفي بعد ذلك تأليف وجبات مشابهة مكونة من الأطعمة المفضلة لديك، وعليك دائماً أن تعتبر الأطباق المحضرة أو المطبوخة مثل البيتزا أو الساندويتش أو اليخنة أو الحساء، كنوع واحد من الأطعمة، عليك أن تضيف إليه نوعين آخرين لتكتمل الوجبة، وللحصول على أفضل النتائج احرص دائماً على أن تكون الخضار أو الفواكه عنصراً دائماً من عناصر الأطعمة الثلاثة في وجباتك، أما في ما يتعلق بالمشروبات فهي باستثناء الحليب، لا تدخل في حساب العناصر الثلاثة للوجبات، فيمكنك أن تتناولها متى تشاء، ولكن احرص على أن تكون هذه المشروبات صحية، مثل عصائر الفواكه الطازجة من دون إضافة السكر إليها، وقد أشرنا في اللائحة التالية إلى مصادر البروتنات بحرف “ب”.

طعام الإفطار: بيض (ب)، جريت فروت، شريحة خبز محمص، شريحة جبن (ب)، بسكويت هش رقيق، عنب، رقائق حبوب مع حليب (ب) برتقال.

طعام الغذاء: ساندويتش مرتديلا دجاج (ب) بخبز القمح الكامل، خيار وكرفس، كيودي، صدر دجاج مشوي (ب)، سلطة خس مع خل، بسكويت من دقيق القمح الكامل، ساندويتش تونا (ب)، حساء خضار، موزة.

طعام العشاء: سمك سالمون (ب)، فاصولياء خضراء، أرز كامل، شريحة جبن (ب)، إجاصة، بسكويت صغير، لبن (ب)، خوخ، شريحة خبز محمص.

القاهرة : وكالة الصحافة العربية




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *